أحمد بن علي القلقشندي
20
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
السطور حتى يكون بين كل سطرين ثلاث أصابع أو أربع أصابع . وأنه لا يخرج عن سمت البسملة في الكتابة ، ولا يحتمل ذلك إلا في الحمدلة . وأنه لا يكثر النقط والشكل في الكتب الصادرة عن السلطان لا سيّما في الألفاظ الظاهرة . وأن الدعاء على العدوّ كان محظورا في الكتب الصادرة عن السلطان إلى من دونه ، ثم استعمل ذلك . وأنه لا تترك فضلة في آخر الكتاب بياضا ، ولا يكتب في حاشية الكتاب . وأن الترجمة عن السلطان في كتبه لمن تحت أمره أعلاهم وأدناهم ، العلامة ؛ فإن أراد تمييز أحد منهم كتب له شيئا بخطه في مكان العلامة . وأن العلامة تكون إلى البسملة من السلطان أقرب ، وأنه لا حرج على السلطان أن يترجم للقضاة والعلماء والعبّاد بأخيه وولده . وأن عنونة الكتاب وختمه مختصّ بصاحب ديوان الإنشاء ليدلّ ذلك على وقوفه على الكتاب . وأنه لا يجوز عنونة الكتاب قبل أن يكتب عليه السلطان ترجمته أو علامته . وأن الكتب لا تبقى مفتوحة إلا أن تكون بإطلاق مال ، لأن كرم الكتاب ختمه ، ولا أكرم من كتب السلطان ؛ ويكون طيّ الكتاب الصادر عن السلطان عرض ثلاث أصابع . ثم مشهور مكاتباتهم على أربعة أساليب : الأسلوب الأوّل ( أن تفتتح المكاتبة بالدعاء للمجلس أو الجناب ) مثل : أدام اللَّه أيام المجلس ، أو أدام اللَّه سلطان المجلس ، أو أدام اللَّه نعمة المجلس ، أو أدام اللَّه اقتدار المجلس ، أو أدام اللَّه سعادات المجلس ، أو خلَّد اللَّه أيام المجلس أو سلطان المجلس ، أو ثبّت اللَّه دولة المجلس ، وما أشبه ذلك مما فيه معنى الدوام ؛ وربما أبدل لفظ الدوام وما في معناه بالمضاعفة ، مثل : ضاعف اللَّه نعمة المجلس . ويؤتى على الألقاب إلى آخرها ، ثم يقال : نشعر المجلس أو